احتضنت الثانوية الإعدادية ابن خلدون بمدينة برشيد، يوم الجمعة 7 يوليوز 2023، أمسية تربوية احتفالية نظمتها المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تكريماً للتلميذات والتلاميذ الذين حققوا نتائج متميزة في مختلف الأنشطة الثقافية والفنية والبيئية والرياضية، خلال الموسم الدراسي 2022–2023.
وجاء تنظيم هذا الحفل، في نسخته الأولى، بشراكة مع الفرع الإقليمي لجمعية تنمية التعاون المدرسي والفرع الإقليمي للجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية، وبتنسيق مع مؤسسة التفتح للتربية والتكوين، في خطوة تروم تثمين المواهب المدرسية والاعتراف بمجهودات المتعلمين والأطر التربوية المشرفة على الأنشطة الموازية.
احتفاء بالمتميزين من مختلف المؤسسات التعليمية
شهدت الأمسية حضور المدير الإقليمي للتعليم ببرشيد، مرفوقاً بعدد من رؤساء المصالح والأطر التربوية والإدارية، إلى جانب مديرات ومديري المؤسسات التعليمية ومفتشين تربويين وأطر الدعم الاجتماعي.
وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض حصيلة المشاركات والإنجازات التي حققها تلاميذ المؤسسات التعليمية التابعة للإقليم، سواء في المسابقات المحلية أو الإقصائيات الجهوية أو التظاهرات الوطنية، مع إبراز المشاركات ذات الامتداد الدولي.
واندرج تنظيم هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى تنشيط الحياة المدرسية وترسيخ ثقافة الاعتراف بالتميز، باعتبار الأنشطة الثقافية والرياضية مكوناً مكملاً للتعلم داخل الفصول الدراسية.
تتويجات في الثقافة والقراءة والخطابة والروبوتيك
عرف الحفل الاحتفاء بعدد من التلاميذ الذين بصموا على مشاركات بارزة في مجالات معرفية وفنية متنوعة.
ومن بين الأسماء التي شملها التكريم التلميذة آية الفايدي، من الثانوية الإعدادية زينب النفزاوية، بعد حصولها على المرتبة الثانية وطنياً في مسابقة الكاريكاتير التربوي.
كما جرى الاحتفاء بالتلميذة هدى وهيب، من الثانوية التأهيلية أولاد حريز، المتوجة بالمرتبة الأولى جهوياً في أولمبياد الفلسفة، والتلميذة إيمان معتوق، من الثانوية التأهيلية الجنرال الكتاني، التي أحرزت المرتبة الأولى جهوياً في الخطابة باللغة الإنجليزية وتأهلت إلى المنافسات الوطنية.
وشملت قائمة المكرمين أيضاً التلميذة مريم الدادسي، من مؤسسة نبراس العلوم الخصوصية، إثر تأهلها للمشاركة وطنياً في مسابقة التلميذ المثقف ضمن المشروع الوطني للقراءة، والتلميذة خديجة مستقيم، من مدرسة الإمام الشافعي، بعد تأهلها إلى أولمبياد تيفيناغ.
وفي مجال التكنولوجيا التعليمية، برزت مؤسسة أجيال المدينة الخصوصية من خلال تتويج جهوي في مسابقة الروبوتيك العربي، بينما سجلت مؤسسة أوريزون سيونتفيك الخصوصية مشاركة دولية في مسابقة للروبوتيك بدولة قطر.
وتعكس هذه النتائج تنوع المجالات التي أصبح التلاميذ يخوضون غمارها، من القراءة واللغات والفلسفة إلى التكنولوجيا والابتكار.
المسرح والفنون يحصدان جوائز متميزة
احتلت الأنشطة الفنية مكانة مهمة ضمن حصيلة التتويجات التي جرى الاحتفاء بها خلال الأمسية.
فقد أبرزت التغطية الإعلامية للحفل حصول أعمال قدمتها مؤسسات تعليمية من إقليم برشيد على خمس جوائز خلال مهرجان الدار البيضاء لفنون الطفل العربي، في مجالات المسرح والفيلم التربوي والموسيقى وفنون الركح.
وشملت الأعمال المتوجة مشاركة مدرسة علي بن أبي طالب في مجال الفيلم التربوي، ومدرسة طارق فكري من خلال مسرحية «بنت سي أحمد»، إضافة إلى مؤسسة ميراندا الخصوصية في فن الركح، والمدرسة الجديدة في الموسيقى والغناء، ومدرسة ديار المنصور عن فيلم تربوي بعنوان «التمثال».
كما جرى التنويه بمؤسسات حققت نتائج في مجالات التصوير الفوتوغرافي والإعلام المدرسي، إلى جانب مشاركات في مسابقات الفيلم التربوي والإبداع الأدبي.
وشملت الأنشطة المحتفى بها كذلك مسابقة «شاعر كوم»، التي أشرفت عليها مؤسسة التفتح للتربية والتكوين، وعدداً من المبادرات المرتبطة بتشجيع القراءة والتعبير الفني.
أبطال الرياضة المدرسية يحظون بالتكريم
إلى جانب الإنجازات الثقافية، خصص الحفل حيزاً للاعتراف بالنتائج التي حققها رياضيو المؤسسات التعليمية بإقليم برشيد في مختلف المنافسات.
وكان من بين الأسماء البارزة التلميذ ريان الأشهب، من الثانوية الإعدادية الزرقطوني، المتوج بالميدالية الذهبية في البطولة الوطنية للعدو الريفي ضمن فئة البراعم.
كما جرى الاحتفاء بالتلميذ يونس سعدان، من الثانوية الإعدادية ابن خلدون، الفائز بذهبية البطولة الوطنية المدرسية لألعاب القوى في مسابقة دفع الجلة، والذي كان قد تأهل للمشاركة الدولية.
وفي رياضة الرماية بالنبال، برزت التلميذة مريم البناي، من الثانوية التأهيلية عثمان بن عفان، بعد تتويجها بالذهب على المستوى الوطني وتأهلها للمشاركة الدولية.
وشملت التتويجات أيضاً التلميذ حمزة بالرحمة، من الثانوية التأهيلية أولاد حريز، بعد نجاحه جهوياً في الشطرنج وتأهله للمنافسات الوطنية.
كما حظيت الفرق المدرسية الجماعية بالتنويه، خصوصاً منتخب العدو الريفي بالثانوية الإعدادية الزرقطوني، وفريق كرة السلة للفتيات بالثانوية الإعدادية ابن الخطيب، فضلاً عن فرق كرة اليد التي سجلت نتائج جهوية في مؤسسات الشهيد المكي والسوالم وأولاد حريز الغربية.
وأظهرت هذه الحصيلة مساهمة الرياضة المدرسية في اكتشاف المواهب، وتوفير فرص للتنافس المنظم، وتشجيع التلاميذ على ممارسة الأنشطة البدنية.
البيئة والإعلام المدرسي ضمن مجالات التميز
لم تقتصر المناسبة على الثقافة والرياضة، بل امتدت إلى مجالات التربية البيئية والمبادرات الإبداعية داخل المؤسسات.
وجرى التذكير بتتويج المديرية الإقليمية بالمرتبة الأولى جهوياً في برنامج المدارس الإيكولوجية خلال الموسم الدراسي 2021–2022، إلى جانب تكريم مشاركات في مسابقات إعادة تدوير المواد والتوعية بالسلامة الطرقية والإعلام المدرسي.
كما شمل الاحتفاء عدداً من المؤسسات التي تميزت في مجال الإعلام المدرسي، من بينها مجموعة مدارس سيدي عبد الخالق ومدرسة طه حسين والثانوية الإعدادية لالة مريم، إلى جانب مؤسسات تعليمية خصوصية.
وتكتسي هذه الأنشطة أهمية في تعزيز وعي التلاميذ بالقضايا البيئية والاجتماعية، وتنمية مهارات البحث والتواصل والإنتاج الإعلامي.
إشادة بدور الأطر التربوية في صناعة التميز
لم يقتصر التكريم على التلاميذ، بل شمل أيضاً أطرًا إدارية وتربوية ساهمت في إعداد المشاركين وتأطير الأنشطة والمسابقات المدرسية.
وقدمت خلال المناسبة شواهد شكر وتقدير لعدد من المساهمين في الورشات التربوية والمبادرات المرتبطة بالتعليم الأولي والتربية غير النظامية، إضافة إلى المشاركين في تنظيم مسابقات تجويد القرآن الكريم.
وتبرز هذه المبادرة أهمية العمل الجماعي بين المؤسسات التعليمية والمديرية الإقليمية والجمعيات الشريكة، من أجل توفير بيئة ملائمة لصقل المواهب ومواكبة المتعلمين في مختلف مجالات اهتمامهم.
الحياة المدرسية رافعة للإبداع والتفوق
جاء حفل 7 يوليوز 2023 ليؤكد أن التميز المدرسي لا يقتصر على النتائج الدراسية والامتحانات، بل يشمل أيضاً القدرات الإبداعية والمهارات الرياضية والكفاءات العلمية والتكنولوجية.
وتوفر الأنشطة الموازية فرصاً للمتعلمين لاكتشاف مواهبهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، إلى جانب تنمية روح المسؤولية والتعاون والتنافس الإيجابي.
كما أن الاحتفاء بالإنجازات المدرسية يمثل حافزاً للمؤسسات والأطر التربوية للاستمرار في دعم المبادرات الثقافية والفنية والرياضية.
وبذلك شكلت الأمسية التي احتضنتها الثانوية الإعدادية ابن خلدون محطة للاعتراف بحصيلة موسم دراسي حافل بالمشاركات والتتويجات، ورسالة تؤكد أهمية الاستثمار في المواهب الصاعدة داخل المؤسسات التعليمية بإقليم برشيد.


