الجمعة, 16 أكتوبر 2026
  • Home  
  • إحصاء 2024 يكشف تحولات سكانية متسارعة بإقليم برشيد.. الدروة وحد السوالم تتصدران النمو الديموغرافي
- آخر الأخبار - أجندة برشيد - أخبار برشيد - المجتمع - قضايا اجتماعية

إحصاء 2024 يكشف تحولات سكانية متسارعة بإقليم برشيد.. الدروة وحد السوالم تتصدران النمو الديموغرافي

كشفت نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024 عن تحولات ديموغرافية مهمة شهدها إقليم برشيد خلال العقد الأخير، بعدما ارتفع عدد سكانه إلى 640 ألفاً و657 نسمة، مقابل 484 ألفاً و518 نسمة سنة 2014، مسجلاً زيادة إجمالية بلغت 156 ألفاً و139 نسمة. وجاء الإعلان عن النتائج الرسمية يوم الخميس 7 نونبر 2024، عقب مصادقة مجلس […]

كشفت نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024 عن تحولات ديموغرافية مهمة شهدها إقليم برشيد خلال العقد الأخير، بعدما ارتفع عدد سكانه إلى 640 ألفاً و657 نسمة، مقابل 484 ألفاً و518 نسمة سنة 2014، مسجلاً زيادة إجمالية بلغت 156 ألفاً و139 نسمة.

وجاء الإعلان عن النتائج الرسمية يوم الخميس 7 نونبر 2024، عقب مصادقة مجلس الحكومة على مشروع المرسوم المتعلق بتحديد عدد السكان القانونيين للمملكة، بناءً على العملية الإحصائية التي أنجزتها المندوبية السامية للتخطيط خلال شهر شتنبر من السنة نفسها.

وأظهرت النتائج أن النمو السكاني داخل إقليم برشيد لم يكن متوازناً بين مختلف الجماعات الترابية، إذ سجلت بعض المراكز الحضرية ارتفاعات لافتة، خصوصاً الدروة وحد السوالم وسيدي رحال الشاطئ، مقابل استقرار أو تراجع طفيف لعدد السكان في جماعات أخرى.

ارتفاع عدد السكان بنسبة تفوق 32 في المائة خلال عشر سنوات

وفق النتائج الرسمية، انتقل عدد سكان إقليم برشيد من 484.518 نسمة سنة 2014 إلى 640.657 نسمة سنة 2024، بنسبة نمو إجمالي بلغت 32.23 في المائة.

وبلغ معدل النمو السكاني السنوي المتوسط بالإقليم 2.83 في المائة خلال الفترة الممتدة بين الإحصاءين، وهو مستوى أعلى من المتوسط الوطني البالغ 0.85 في المائة، ومن المعدل المسجل بجهة الدار البيضاء–سطات البالغ 1.14 في المائة.

وتعكس هذه المعطيات دينامية ديموغرافية مهمة تجعل من الإقليم أحد المجالات الترابية التي عرفت توسعاً سكانياً واضحاً خلال العقد الأخير.

غير أن معدل النمو السنوي للإقليم سجل تباطؤاً طفيفاً مقارنة بالفترة الممتدة بين 2004 و2014، التي بلغ خلالها 2.94 في المائة، ما يشير إلى استمرار الارتفاع السكاني بوتيرة أقل قليلاً من العقد السابق.

الدروة تقترب من عتبة 100 ألف نسمة

برزت جماعة الدروة ضمن الجماعات الأكثر نمواً بإقليم برشيد، بعدما بلغ عدد سكانها 96.619 نسمة سنة 2024، مقابل 47.719 نسمة سنة 2014.

وبذلك ارتفع عدد سكان الجماعة بـ48.900 نسمة خلال عشر سنوات، بنسبة زيادة بلغت 102.47 في المائة، وبمعدل نمو سنوي متوسط وصل إلى 7.31 في المائة.

وتشير هذه الأرقام إلى تضاعف عدد السكان تقريباً خلال عقد واحد، وهو تحول يطرح تحديات مرتبطة بمواكبة التوسع العمراني وتوفير التجهيزات والخدمات الأساسية.

ويكتسي هذا التطور أهمية بالنظر إلى الموقع الجغرافي للدروة ضمن المجال المحيط بالدار البيضاء، وارتباطها بشبكات التنقل والأنشطة الاقتصادية بالمنطقة.

ومع ذلك، فإن تحديد الأسباب الدقيقة للنمو السكاني يتطلب دراسة عوامل الهجرة الداخلية والتوسع السكني والتغير الطبيعي للسكان، ولا يمكن تفسيره بعامل واحد استناداً إلى أرقام الإحصاء وحدها.

حد السوالم تسجل أعلى وتيرة نمو بين الجماعات الحضرية

من جهتها، سجلت جماعة حد السوالم ارتفاعاً كبيراً في عدد السكان، بعدما انتقلت من 36.765 نسمة سنة 2014 إلى 74.762 نسمة سنة 2024.

ويمثل ذلك زيادة قدرها 37.997 نسمة، بنسبة نمو إجمالي بلغت 103.35 في المائة، ومعدل نمو سنوي متوسط وصل إلى 7.36 في المائة.

وتعد هذه النسبة الأعلى بين الجماعات الحضرية بإقليم برشيد خلال الفترة المعنية، وفق المعطيات التفصيلية للمندوبية السامية للتخطيط.

ويعكس هذا التطور اتساع القاعدة السكانية لحد السوالم، وما يرافقه من ضرورة التخطيط لتوفير المرافق التعليمية والصحية والرياضية، وتعزيز شبكات الطرق والنقل والتطهير.

كما تبرز الحاجة إلى مواكبة التوسع الحضري بسياسات تعميرية تضمن انسجام الأحياء السكنية مع التجهيزات والخدمات العمومية.

مدينة برشيد تتجاوز 168 ألف نسمة

أما جماعة برشيد، مركز الإقليم، فقد بلغ عدد سكانها 168.687 نسمة سنة 2024، مقارنة بـ136.634 نسمة سنة 2014.

وسجلت المدينة زيادة قدرها 32.053 نسمة خلال عشر سنوات، بنسبة نمو إجمالي بلغت 23.46 في المائة، ومعدل نمو سنوي متوسط قدره 2.13 في المائة.

ورغم أن مدينة برشيد حافظت على موقعها باعتبارها أكبر جماعة من حيث عدد السكان داخل الإقليم، فإن وتيرة نموها كانت أقل من تلك المسجلة في الدروة وحد السوالم وسيدي رحال الشاطئ.

وتكشف هذه المقارنة أن الدينامية السكانية لم تعد تتركز في المركز الحضري للإقليم وحده، بل امتدت بقوة إلى جماعات أخرى.

ويستدعي هذا الواقع اعتماد مقاربة تنموية تأخذ بعين الاعتبار الترابط بين مختلف المراكز الحضرية، وحاجيات السكان في مجالات التنقل والإدارة والتعليم والصحة.

سيدي رحال الشاطئ تعرف توسعاً سكانياً ملحوظاً

سجلت جماعة سيدي رحال الشاطئ بدورها نمواً ديموغرافياً لافتاً، بعدما انتقل عدد سكانها من 20.628 نسمة سنة 2014 إلى 34.431 نسمة سنة 2024.

وبلغت نسبة النمو الإجمالي 66.91 في المائة، بمعدل نمو سنوي متوسط وصل إلى 5.26 في المائة.

ويمثل هذا التطور مؤشراً على اتساع الاستقرار السكاني بالجماعة، التي تتميز بموقعها الساحلي ضمن المجال الترابي لإقليم برشيد.

كما يبرز أهمية مواكبة تطور عدد السكان بالخدمات الدائمة، مع الأخذ بعين الاعتبار الضغط الإضافي الذي يمكن أن تعرفه المناطق الساحلية خلال الفترات السياحية.

تراجع طفيف في الكارة وأولاد عبو

في المقابل، كشفت النتائج عن تراجع محدود في عدد سكان بعض الجماعات الحضرية.

فقد انخفض عدد سكان جماعة الكارة من 20.855 نسمة سنة 2014 إلى 20.467 نسمة سنة 2024، بتراجع إجمالي نسبته 1.86 في المائة.

كما انتقل عدد سكان جماعة أولاد عبو من 11.299 نسمة إلى 10.894 نسمة خلال الفترة نفسها، بنسبة انخفاض بلغت 3.58 في المائة.

ولا تسمح هذه الأرقام وحدها بتحديد أسباب التراجع، التي يمكن أن ترتبط بعوامل ديموغرافية أو بحركات الانتقال السكاني أو بظروف محلية مختلفة.

غير أنها تؤكد وجود تفاوتات في النمو بين جماعات الإقليم، وتبرز أهمية تحليل التحولات الديموغرافية وفق خصوصيات كل منطقة.

أكثر من 63 في المائة من سكان الإقليم يعيشون بالوسط الحضري

أظهرت النتائج أن عدد السكان الحضريين بإقليم برشيد بلغ 405.860 نسمة سنة 2024، مقابل 273.900 نسمة سنة 2014.

ويمثل ذلك زيادة قدرها 131.960 نسمة، بنسبة نمو إجمالي بلغت 48.18 في المائة.

أما الوسط القروي، فقد بلغ عدد سكانه 234.797 نسمة، مقابل 210.618 نسمة سنة 2014، أي بزيادة قدرها 24.179 نسمة.

وبناءً على هذه المعطيات، وصلت نسبة التمدن بالإقليم إلى 63.4 في المائة، متجاوزة قليلاً المعدل الوطني البالغ 62.8 في المائة، لكنها ظلت دون نسبة التمدن بجهة الدار البيضاء–سطات، التي بلغت 73.3 في المائة.

ويبرز هذا التوزيع استمرار التحول الحضري بإقليم برشيد، مع بقاء مكون قروي مهم يحتاج بدوره إلى مواكبة على مستوى التجهيزات الأساسية والخدمات الاجتماعية.

عدد الأسر يرتفع إلى أكثر من 160 ألف أسرة

لم تقتصر التحولات الديموغرافية على عدد السكان، بل شملت كذلك بنية الأسر وحجمها.

فقد بلغ عدد الأسر بإقليم برشيد 160.957 أسرة سنة 2024، مقابل نحو 103.803 أسر سنة 2014، بزيادة إجمالية قدرها 55.1 في المائة.

ومن بين مجموع الأسر المسجلة سنة 2024، توجد 106.566 أسرة بالوسط الحضري، مقابل 54.391 أسرة بالوسط القروي.

كما انخفض متوسط حجم الأسرة بالإقليم من نحو 4.6 أفراد سنة 2014 إلى أربعة أفراد سنة 2024.

ويعكس هذا التطور اتجاهاً نحو تقلص متوسط عدد الأفراد داخل الأسرة، بالتزامن مع الارتفاع السريع في عدد الوحدات الأسرية.

وتكتسي هذه المعطيات أهمية بالنسبة إلى تقدير الحاجيات السكنية وتخطيط المرافق والخدمات، إذ قد يرتفع الطلب على السكن بوتيرة أسرع من معدل نمو السكان.

تغيرات في التركيبة العمرية للساكنة

أظهرت التحليلات الديموغرافية التفصيلية للإحصاء انخفاض نسبة الأطفال دون سن الخامسة عشرة من 30.1 في المائة سنة 2014 إلى 28.4 في المائة سنة 2024.

وفي المقابل، ارتفعت نسبة الأشخاص البالغين 60 سنة فما فوق من 7.8 في المائة إلى 11.5 في المائة خلال الفترة نفسها.

أما الفئة العمرية الممتدة من 15 إلى 59 سنة، فقد انتقلت نسبتها من 62.1 في المائة إلى 60 في المائة.

وتشير هذه المعطيات إلى بداية تغير في البنية العمرية لسكان الإقليم، مع تزايد أهمية حاجيات الفئات المتقدمة في السن، سواء على المستوى الصحي أو الاجتماعي.

كما تبرز ضرورة مراعاة تطور التركيبة العمرية عند التخطيط للمرافق والخدمات العمومية على المدى المتوسط والبعيد.

تفاوتات بين الوسطين الحضري والقروي

تؤكد النتائج التفصيلية أن التحولات السكانية ترافقها اختلافات في بعض المؤشرات الاجتماعية وظروف العيش.

فقد بلغ معدل الأمية لدى السكان البالغين عشر سنوات فما فوق 22.6 في المائة على مستوى الإقليم سنة 2024، مقابل 32.2 في المائة سنة 2014.

ورغم هذا التراجع، استمر التفاوت بين الوسطين الحضري والقروي، إذ بلغ معدل الأمية 15.8 في المائة بالمدن و34.4 في المائة بالمناطق القروية.

وفي مجال الولوج إلى الخدمات الأساسية، أظهرت المعطيات أن نسبة الأسر المرتبطة بشبكة الماء الصالح للشرب بلغت 94.6 في المائة بالوسط الحضري، مقابل 49.5 في المائة بالوسط القروي.

وتبرز هذه المؤشرات أن مواكبة النمو الديموغرافي لا تتعلق بالتوسع العمراني وحده، بل تشمل أيضاً تقليص الفوارق المجالية وتحسين ظروف العيش والخدمات الأساسية.

نتائج تستدعي إعادة تقييم الحاجيات التنموية

تطرح الزيادة السكانية المسجلة بإقليم برشيد تحديات جديدة أمام الجماعات الترابية والمصالح العمومية والمؤسسات المعنية بالتخطيط.

فارتفاع عدد السكان، خاصة في الدروة وحد السوالم وسيدي رحال الشاطئ، قد يؤدي إلى زيادة الطلب على المؤسسات التعليمية والمراكز الصحية والنقل العمومي والمرافق الرياضية والثقافية.

كما أن ارتفاع عدد الأسر يبرز أهمية مواكبة الحاجيات السكنية وتطوير شبكات التطهير والماء والكهرباء وتدبير النفايات.

وفي المناطق القروية، تكتسي مسألة تحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية والحفاظ على الموارد الطبيعية والأراضي الفلاحية أهمية خاصة.

غير أن تحديد المشاريع ذات الأولوية يتطلب استكمال أرقام السكان بمعطيات ميدانية تتعلق بالكثافة السكانية، وتوزيع الأحياء والدواوير، ومستوى التجهيزات والحاجيات الفعلية لكل جماعة.

إقليم برشيد أمام خريطة ديموغرافية جديدة

تؤكد نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024 أن إقليم برشيد شهد خلال عشر سنوات تحولاً مهماً في توزيع السكان بين جماعاته الحضرية والقروية.

فبين النمو السريع للدروة وحد السوالم، والارتفاع المتواصل لعدد سكان مدينة برشيد وسيدي رحال الشاطئ، والاستقرار أو التراجع المسجل في بعض الجماعات الأخرى، تبرز خريطة ديموغرافية تتطلب مقاربات تنموية متمايزة.

كما تكشف المؤشرات المرتبطة بالأسر والتمدرس والأمية والتركيبة العمرية عن تحديات تتجاوز مجرد ارتفاع عدد السكان.

وتشكل هذه النتائج مرجعاً إحصائياً أساسياً لفهم التحولات التي عرفها الإقليم، ومساعدة المؤسسات والجماعات الترابية على إعداد برامج أكثر ارتباطاً بالحاجيات الفعلية للسكان، بما يعزز التنمية المحلية والتوازن المجالي.

برشيد الحدث | صوت الإقليم ونبض المجتمع

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

برشيد الحدث | صوت الإقليم ونبض المجتمع

منصة إعلامية رقمية تواكب آخر الأخبار والمستجدات بمدينة برشيد ومختلف جماعات الإقليم، وتسعى إلى تقديم إعلام محلي مهني وموثوق، ينقل انشغالات المواطنين، ويسلط الضوء على قضايا المجتمع والتنمية، بكل مصداقية ومسؤولية.

برشيد الحدث  © 2026 — جميع الحقوق محفوظة