دخلت الملاعب المغربية المخصصة لاحتضان نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 المرحلة الأخيرة من الاستعدادات التنظيمية، مع اقتراب موعد انطلاق المنافسة القارية يوم 21 دجنبر 2025، وسط اهتمام متزايد بالتجهيزات الرياضية والخدمات المرتبطة باستقبال المنتخبات والجماهير.
وفي هذا السياق، نشر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف»، يوم الثلاثاء 2 دجنبر 2025، تقريراً مفصلاً استعرض فيه الملاعب المعتمدة لاستضافة البطولة، مسلطاً الضوء على خصائصها المعمارية والتقنية، والتجهيزات المخصصة للاعبين والجماهير ووسائل الإعلام.
وكان المغرب يستعد في تلك الفترة لاستقبال 24 منتخباً إفريقياً لخوض 52 مباراة موزعة على تسعة ملاعب في ست مدن، خلال الفترة الممتدة من 21 دجنبر 2025 إلى 18 يناير 2026.
أقل من عشرين يوماً على انطلاق البطولة
جاء نشر تقرير الاتحاد الإفريقي لكرة القدم في مرحلة مهمة من التحضيرات، بعدما أصبح أقل من عشرين يوماً يفصل المملكة عن المباراة الافتتاحية التي تقرر أن تجمع المنتخب المغربي بنظيره منتخب جزر القمر.
وكانت اللجنة المنظمة قد دخلت مرحلة التركيز على الترتيبات التشغيلية للملاعب، بما في ذلك الخدمات المخصصة لاستقبال الجماهير والوفود الرياضية، وتنظيم الولوج إلى المنشآت والتنسيق بين مختلف المتدخلين.
وتتطلب المنافسات الرياضية الكبرى، إلى جانب تجهيز أرضيات الملاعب والمدرجات، توفير مرافق للإعلام والبث التلفزيوني والخدمات الطبية والمناطق المخصصة للمنتخبات والحكام.
كما تبرز أهمية تدبير حركة الجماهير داخل الملاعب ومحيطها، وتوفير وسائل الإرشاد والنقل والتنسيق الأمني لضمان إجراء المباريات في ظروف مناسبة.
وتشكل هذه الجوانب جزءاً أساسياً من الاستعداد لاستضافة بطولة قارية بهذا الحجم، حتى بعد انتهاء الأشغال الرئيسية في المنشآت الرياضية.
الرباط تتصدر المدن المستضيفة بأربعة ملاعب
احتلت العاصمة الرباط مكانة محورية ضمن الخريطة التنظيمية لكأس أمم إفريقيا 2025، بعدما خصص لها الاتحاد الإفريقي أربعة ملاعب من أصل تسعة.
ويتقدم هذه المنشآت المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله، الذي تقرر أن يستضيف المباراة الافتتاحية بين المغرب وجزر القمر، إضافة إلى المباراة النهائية وعدد من مواجهات الأدوار الإقصائية.
وشهد الملعب عملية إعادة بناء شاملة، قبل افتتاحه في شتنبر 2025، حيث أصبح يتوفر على مدرجات حديثة وتجهيزات مخصصة لكرة القدم، مع إزالة مضمار ألعاب القوى من التصميم الجديد.
كما شملت المنشآت المعتمدة بالعاصمة الملعب الأولمبي الملحق بالمجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله، ومجمع الأمير مولاي الحسن، وملعب البريد.
وتتميز هذه المرافق باختلاف أحجامها وتصاميمها، بما يسمح بتوزيع المباريات على فضاءات متعددة داخل المدينة.
وكان الملعب الأولمبي قد افتتح في ماي 2025، بمناسبة ملتقى محمد السادس الدولي لألعاب القوى، قبل إدراجه ضمن المنشآت المستضيفة لعدد من مباريات البطولة الإفريقية.
مجمع الأمير مولاي عبد الله يستعد للافتتاح والنهائي
شكل المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله إحدى أبرز المنشآت التي سلط عليها تقرير «كاف» الضوء.
فقد خضع الملعب لإعادة بناء وتحديث شملت المدرجات والمرافق الداخلية ومناطق الإعلام، إضافة إلى تطوير شروط الرؤية من مختلف المقاعد وتحسين الفضاءات المخصصة للاعبين.
وبحسب المعطيات التنظيمية المعلنة سابقاً، حُددت الطاقة الاستيعابية للملعب في نحو 69 ألفاً و500 متفرج، ما جعله من أكبر المنشآت المعتمدة لاستضافة النهائيات.
وتقرر أن يحتضن الملعب مباريات المنتخب المغربي الثلاث في دور المجموعات، أمام جزر القمر ومالي وزامبيا، إلى جانب مواجهات أخرى في الأدوار الإقصائية.
ويمثل تخصيص مباراتي الافتتاح والنهائي لهذا الملعب اختياراً تنظيمياً يمنحه دوراً رئيسياً في مسار البطولة، ويستدعي توفير ترتيبات خاصة بالتنقل والاستقبال والبث التلفزيوني والتغطية الإعلامية.
ملعب محمد الخامس يعزز حضور الدار البيضاء
على مستوى جهة الدار البيضاء–سطات، اختير المركب الرياضي محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء ضمن المنشآت التسع المستضيفة لمباريات كأس أمم إفريقيا.
ويعد الملعب من أبرز المعالم الرياضية المغربية، بالنظر إلى تاريخه الطويل في احتضان المباريات المحلية والقارية والدولية.
وكان المركب قد خضع لأشغال تأهيل ضمن الاستعدادات المرتبطة بالمنافسات الرياضية الكبرى، قبل إدراجه في البرنامج الرسمي للبطولة.
ووفق جدول المباريات المنشور، تقرر أن يحتضن ملعب محمد الخامس عدداً من مواجهات دور المجموعات، إضافة إلى مباراة من دور ثمن النهائي ولقاء تحديد المركز الثالث المقرر يوم 17 يناير 2026.
ويكتسي حضور الدار البيضاء ضمن المدن المستضيفة أهمية بالنسبة إلى الجماهير الرياضية بمختلف عمالات وأقاليم الجهة، خصوصاً أن المدينة تمثل مركزاً رئيسياً للنقل والخدمات.
طنجة تراهن على ملعبها الكبير
خصص الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الملعب الكبير لطنجة لاستضافة مجموعة من المباريات المهمة، بما فيها مواجهة في الدور نصف النهائي.
ويعد الملعب، المعروف أيضاً باسم ملعب ابن بطوطة، من أبرز المنشآت الرياضية بشمال المغرب، وقد شهد برنامجاً لتحديث بنيته وتجهيزاته استعداداً للمنافسات الدولية.
وشملت التحضيرات تطوير فضاءات المدرجات والمرافق التقنية والخدمات المرتبطة بتنظيم المباريات، في إطار العمل على تلبية متطلبات المسابقات القارية.
وتقرر أن يحتضن الملعب مباريات منتخب السنغال في دور المجموعات، إضافة إلى مواجهات في الأدوار الإقصائية.
ويبرز إدراج طنجة ضمن المدن المستضيفة الامتداد الجغرافي للمنافسة، التي لا تقتصر على محور الرباط والدار البيضاء، بل تشمل مدناً من شمال المغرب ووسطه وجنوبه.
أكادير ومراكش وفاس ضمن الخريطة التنظيمية
إلى جانب الرباط والدار البيضاء وطنجة، شمل البرنامج الرسمي الملعب الكبير لأكادير والملعب الكبير لمراكش والمركب الرياضي لفاس.
وكانت هذه المنشآت قد أُدرجت ضمن برنامج التأهيل والاستعداد للبطولة، بما يضمن توفير الفضاءات اللازمة لاستقبال المباريات والوفود.
وتقرر أن يستضيف الملعب الكبير لأكادير مباريات من دور المجموعات وثمن النهائي وربع النهائي، مع حضور منتخبات من بينها مصر والكاميرون.
أما ملعب مراكش، فقد خصص لمواجهات ضمن الدور الأول والأدوار الإقصائية، فيما أُدرج المركب الرياضي لفاس لاستضافة مباريات منتخب نيجيريا في مرحلة المجموعات، إلى جانب مواجهة من دور ثمن النهائي.
ويتيح توزيع المباريات على هذه المدن إشراك عدد من المراكز الحضرية المغربية في تنظيم البطولة، مع اختلاف الأدوار المخصصة لكل ملعب بحسب البرنامج المعتمد.
التجهيزات التقنية لا تقل أهمية عن أرضية الملعب
لا يقتصر الاستعداد لكأس أمم إفريقيا على جودة العشب والمدرجات، بل يشمل مجموعة من المتطلبات التقنية والتنظيمية المرتبطة بإجراء المنافسات.
وتتضمن هذه المتطلبات توفير غرف ملائمة للمنتخبات والحكام، ومناطق مخصصة للعلاج والإسعافات الأولية، وتجهيزات للإضاءة والبث التلفزيوني، إلى جانب الفضاءات الصحفية ومراكز المؤتمرات.
كما تكتسي جودة المداخل والمخارج ومسارات الإخلاء أهمية خاصة في تدبير حركة آلاف المشجعين خلال المباريات.
وتبرز أيضاً ضرورة توفير شروط الولوج بالنسبة إلى الأشخاص في وضعية إعاقة، وتنظيم مسارات منفصلة للفرق والحكام والجماهير، وفق المتطلبات المعتمدة في التظاهرات الرياضية الدولية.
ويعكس ذلك أن جاهزية الملعب لا تقاس بمظهره الخارجي أو اكتمال الأشغال المعمارية وحدها، بل بقدرته على أداء جميع وظائفه التشغيلية والأمنية خلال المنافسة.
تحديات النقل والاستقبال وتنظيم الجماهير
تتطلب استضافة 52 مباراة خلال أقل من شهر تنسيقاً واسعاً بين الجهات المسؤولة عن الملاعب والنقل والسلطات المحلية والأجهزة الأمنية والمصالح الصحية.
ومن أبرز التحديات المرتبطة بهذا النوع من التظاهرات تنظيم تنقل الجماهير من محطات القطار والمطارات ومراكز المدن نحو الملاعب.
كما تبرز الحاجة إلى توفير معلومات واضحة بشأن مواعيد المباريات وشروط الولوج والتذاكر والخدمات المتاحة داخل المنشآت.
وتساهم الاستعدادات التشغيلية في الحد من الازدحام وتحسين تجربة المتفرجين، خصوصاً في المباريات التي تعرف حضوراً جماهيرياً مرتفعاً.
أما الترتيبات النهائية الخاصة بكل مباراة، فتظل خاضعة للقرارات التنظيمية التي تصدرها الجهات المختصة قبل موعد إجرائها.
جماهير إقليم برشيد تتابع الاستعدادات بالدار البيضاء
بالنسبة إلى إقليم برشيد، يكتسي احتضان المركب الرياضي محمد الخامس لمباريات كأس أمم إفريقيا أهمية بحكم القرب الجغرافي من مدينة الدار البيضاء.
وقد أتاح إدراج الملعب ضمن البرنامج القاري إمكانية متابعة عدد من المواجهات بالنسبة إلى مشجعي كرة القدم بالمنطقة، وفق شروط التذاكر والتنقل التي حددتها الجهات المنظمة.
كما أن استضافة منافسات دولية بالجهة يمكن أن ترتبط بحركية في قطاعات النقل والخدمات والتجارة، غير أن تحديد أثر اقتصادي فعلي على إقليم برشيد يتطلب معطيات مستقلة.
ولم تتضمن قائمة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الصادرة بشأن الملاعب المستضيفة إدراج منشأة رياضية بمدينة برشيد أو إحدى جماعات الإقليم لاحتضان مباريات رسمية ضمن النهائيات.
الاستعداد لكأس العالم 2030 ضمن الرؤية الرياضية
تندرج أشغال تحديث عدد من الملاعب المغربية كذلك ضمن سياق أوسع يرتبط باستعداد المملكة للمشاركة في تنظيم كأس العالم لكرة القدم سنة 2030، بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
وتمثل كأس أمم إفريقيا 2025 محطة مهمة في تطوير الخبرة التنظيمية المرتبطة بالمباريات الدولية واستقبال الجماهير والوفود.
غير أن المتطلبات الخاصة بكل بطولة تختلف بحسب المعايير المعتمدة، ولذلك لا ينبغي اعتبار احتضان كأس إفريقيا وحده دليلاً على استكمال جميع الاستعدادات التقنية الخاصة بكأس العالم.
وتظل مشاريع التحديث والتأهيل جزءاً من مسار يمتد على عدة سنوات، ويشمل البنيات التحتية الرياضية والتجهيزات والخدمات المرتبطة بها.
مرحلة أخيرة قبل صافرة البداية
مع حلول 2 دجنبر 2025، كانت الاستعدادات لكأس أمم إفريقيا بالمغرب قد بلغت مرحلة متقدمة، بالتزامن مع اقتراب موعد المباراة الافتتاحية المقررة يوم 21 دجنبر.
وقد شكل التقرير الذي نشره الاتحاد الإفريقي لكرة القدم في ذلك اليوم مناسبة لاستعراض الملاعب التسعة المعتمدة، والتعريف بتجهيزاتها وخصائصها والبرنامج المقرر لاحتضان المباريات.
ورغم تقدم التحضيرات، فإن التحقق من اكتمال كل التفاصيل التقنية والتشغيلية في ذلك التاريخ يستلزم الرجوع إلى محاضر التسلم والتقييمات الرسمية الخاصة بالمنشآت.
وبين الملاعب الحديثة والمنشآت التي خضعت للتأهيل، اتجه المغرب إلى المرحلة الأخيرة من الاستعداد لاستضافة حدث كروي قاري ينتظر أن يجمع المنتخبات والجماهير من مختلف أنحاء إفريقيا، في عودة للبطولة إلى الملاعب المغربية لأول مرة منذ سنة 1988.
الملاعب المغربية تدخل المرحلة الأخيرة من الاستعدادات لاستضافة كأس أمم إفريقيا 2025
برشيد الحدث | ملف أرشيفي: 2 دجنبر 2025
دخلت الملاعب المغربية المخصصة لاحتضان نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 المرحلة الأخيرة من الاستعدادات التنظيمية، مع اقتراب موعد انطلاق المنافسة القارية يوم 21 دجنبر 2025، وسط اهتمام متزايد بالتجهيزات الرياضية والخدمات المرتبطة باستقبال المنتخبات والجماهير.
وفي هذا السياق، نشر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف»، يوم الثلاثاء 2 دجنبر 2025، تقريراً مفصلاً استعرض فيه الملاعب المعتمدة لاستضافة البطولة، مسلطاً الضوء على خصائصها المعمارية والتقنية، والتجهيزات المخصصة للاعبين والجماهير ووسائل الإعلام.
وكان المغرب يستعد في تلك الفترة لاستقبال 24 منتخباً إفريقياً لخوض 52 مباراة موزعة على تسعة ملاعب في ست مدن، خلال الفترة الممتدة من 21 دجنبر 2025 إلى 18 يناير 2026.
أقل من عشرين يوماً على انطلاق البطولة
جاء نشر تقرير الاتحاد الإفريقي لكرة القدم في مرحلة مهمة من التحضيرات، بعدما أصبح أقل من عشرين يوماً يفصل المملكة عن المباراة الافتتاحية التي تقرر أن تجمع المنتخب المغربي بنظيره منتخب جزر القمر.
وكانت اللجنة المنظمة قد دخلت مرحلة التركيز على الترتيبات التشغيلية للملاعب، بما في ذلك الخدمات المخصصة لاستقبال الجماهير والوفود الرياضية، وتنظيم الولوج إلى المنشآت والتنسيق بين مختلف المتدخلين.
وتتطلب المنافسات الرياضية الكبرى، إلى جانب تجهيز أرضيات الملاعب والمدرجات، توفير مرافق للإعلام والبث التلفزيوني والخدمات الطبية والمناطق المخصصة للمنتخبات والحكام.
كما تبرز أهمية تدبير حركة الجماهير داخل الملاعب ومحيطها، وتوفير وسائل الإرشاد والنقل والتنسيق الأمني لضمان إجراء المباريات في ظروف مناسبة.
وتشكل هذه الجوانب جزءاً أساسياً من الاستعداد لاستضافة بطولة قارية بهذا الحجم، حتى بعد انتهاء الأشغال الرئيسية في المنشآت الرياضية.
الرباط تتصدر المدن المستضيفة بأربعة ملاعب
احتلت العاصمة الرباط مكانة محورية ضمن الخريطة التنظيمية لكأس أمم إفريقيا 2025، بعدما خصص لها الاتحاد الإفريقي أربعة ملاعب من أصل تسعة.
ويتقدم هذه المنشآت المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله، الذي تقرر أن يستضيف المباراة الافتتاحية بين المغرب وجزر القمر، إضافة إلى المباراة النهائية وعدد من مواجهات الأدوار الإقصائية.
وشهد الملعب عملية إعادة بناء شاملة، قبل افتتاحه في شتنبر 2025، حيث أصبح يتوفر على مدرجات حديثة وتجهيزات مخصصة لكرة القدم، مع إزالة مضمار ألعاب القوى من التصميم الجديد.
كما شملت المنشآت المعتمدة بالعاصمة الملعب الأولمبي الملحق بالمجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله، ومجمع الأمير مولاي الحسن، وملعب البريد.
وتتميز هذه المرافق باختلاف أحجامها وتصاميمها، بما يسمح بتوزيع المباريات على فضاءات متعددة داخل المدينة.
وكان الملعب الأولمبي قد افتتح في ماي 2025، بمناسبة ملتقى محمد السادس الدولي لألعاب القوى، قبل إدراجه ضمن المنشآت المستضيفة لعدد من مباريات البطولة الإفريقية.
مجمع الأمير مولاي عبد الله يستعد للافتتاح والنهائي
شكل المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله إحدى أبرز المنشآت التي سلط عليها تقرير «كاف» الضوء.
فقد خضع الملعب لإعادة بناء وتحديث شملت المدرجات والمرافق الداخلية ومناطق الإعلام، إضافة إلى تطوير شروط الرؤية من مختلف المقاعد وتحسين الفضاءات المخصصة للاعبين.
وبحسب المعطيات التنظيمية المعلنة سابقاً، حُددت الطاقة الاستيعابية للملعب في نحو 69 ألفاً و500 متفرج، ما جعله من أكبر المنشآت المعتمدة لاستضافة النهائيات.
وتقرر أن يحتضن الملعب مباريات المنتخب المغربي الثلاث في دور المجموعات، أمام جزر القمر ومالي وزامبيا، إلى جانب مواجهات أخرى في الأدوار الإقصائية.
ويمثل تخصيص مباراتي الافتتاح والنهائي لهذا الملعب اختياراً تنظيمياً يمنحه دوراً رئيسياً في مسار البطولة، ويستدعي توفير ترتيبات خاصة بالتنقل والاستقبال والبث التلفزيوني والتغطية الإعلامية.
ملعب محمد الخامس يعزز حضور الدار البيضاء
على مستوى جهة الدار البيضاء–سطات، اختير المركب الرياضي محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء ضمن المنشآت التسع المستضيفة لمباريات كأس أمم إفريقيا.
ويعد الملعب من أبرز المعالم الرياضية المغربية، بالنظر إلى تاريخه الطويل في احتضان المباريات المحلية والقارية والدولية.
وكان المركب قد خضع لأشغال تأهيل ضمن الاستعدادات المرتبطة بالمنافسات الرياضية الكبرى، قبل إدراجه في البرنامج الرسمي للبطولة.
ووفق جدول المباريات المنشور، تقرر أن يحتضن ملعب محمد الخامس عدداً من مواجهات دور المجموعات، إضافة إلى مباراة من دور ثمن النهائي ولقاء تحديد المركز الثالث المقرر يوم 17 يناير 2026.
ويكتسي حضور الدار البيضاء ضمن المدن المستضيفة أهمية بالنسبة إلى الجماهير الرياضية بمختلف عمالات وأقاليم الجهة، خصوصاً أن المدينة تمثل مركزاً رئيسياً للنقل والخدمات.
طنجة تراهن على ملعبها الكبير
خصص الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الملعب الكبير لطنجة لاستضافة مجموعة من المباريات المهمة، بما فيها مواجهة في الدور نصف النهائي.
ويعد الملعب، المعروف أيضاً باسم ملعب ابن بطوطة، من أبرز المنشآت الرياضية بشمال المغرب، وقد شهد برنامجاً لتحديث بنيته وتجهيزاته استعداداً للمنافسات الدولية.
وشملت التحضيرات تطوير فضاءات المدرجات والمرافق التقنية والخدمات المرتبطة بتنظيم المباريات، في إطار العمل على تلبية متطلبات المسابقات القارية.
وتقرر أن يحتضن الملعب مباريات منتخب السنغال في دور المجموعات، إضافة إلى مواجهات في الأدوار الإقصائية.
ويبرز إدراج طنجة ضمن المدن المستضيفة الامتداد الجغرافي للمنافسة، التي لا تقتصر على محور الرباط والدار البيضاء، بل تشمل مدناً من شمال المغرب ووسطه وجنوبه.
أكادير ومراكش وفاس ضمن الخريطة التنظيمية
إلى جانب الرباط والدار البيضاء وطنجة، شمل البرنامج الرسمي الملعب الكبير لأكادير والملعب الكبير لمراكش والمركب الرياضي لفاس.
وكانت هذه المنشآت قد أُدرجت ضمن برنامج التأهيل والاستعداد للبطولة، بما يضمن توفير الفضاءات اللازمة لاستقبال المباريات والوفود.
وتقرر أن يستضيف الملعب الكبير لأكادير مباريات من دور المجموعات وثمن النهائي وربع النهائي، مع حضور منتخبات من بينها مصر والكاميرون.
أما ملعب مراكش، فقد خصص لمواجهات ضمن الدور الأول والأدوار الإقصائية، فيما أُدرج المركب الرياضي لفاس لاستضافة مباريات منتخب نيجيريا في مرحلة المجموعات، إلى جانب مواجهة من دور ثمن النهائي.
ويتيح توزيع المباريات على هذه المدن إشراك عدد من المراكز الحضرية المغربية في تنظيم البطولة، مع اختلاف الأدوار المخصصة لكل ملعب بحسب البرنامج المعتمد.
التجهيزات التقنية لا تقل أهمية عن أرضية الملعب
لا يقتصر الاستعداد لكأس أمم إفريقيا على جودة العشب والمدرجات، بل يشمل مجموعة من المتطلبات التقنية والتنظيمية المرتبطة بإجراء المنافسات.
وتتضمن هذه المتطلبات توفير غرف ملائمة للمنتخبات والحكام، ومناطق مخصصة للعلاج والإسعافات الأولية، وتجهيزات للإضاءة والبث التلفزيوني، إلى جانب الفضاءات الصحفية ومراكز المؤتمرات.
كما تكتسي جودة المداخل والمخارج ومسارات الإخلاء أهمية خاصة في تدبير حركة آلاف المشجعين خلال المباريات.
وتبرز أيضاً ضرورة توفير شروط الولوج بالنسبة إلى الأشخاص في وضعية إعاقة، وتنظيم مسارات منفصلة للفرق والحكام والجماهير، وفق المتطلبات المعتمدة في التظاهرات الرياضية الدولية.
ويعكس ذلك أن جاهزية الملعب لا تقاس بمظهره الخارجي أو اكتمال الأشغال المعمارية وحدها، بل بقدرته على أداء جميع وظائفه التشغيلية والأمنية خلال المنافسة.
تحديات النقل والاستقبال وتنظيم الجماهير
تتطلب استضافة 52 مباراة خلال أقل من شهر تنسيقاً واسعاً بين الجهات المسؤولة عن الملاعب والنقل والسلطات المحلية والأجهزة الأمنية والمصالح الصحية.
ومن أبرز التحديات المرتبطة بهذا النوع من التظاهرات تنظيم تنقل الجماهير من محطات القطار والمطارات ومراكز المدن نحو الملاعب.
كما تبرز الحاجة إلى توفير معلومات واضحة بشأن مواعيد المباريات وشروط الولوج والتذاكر والخدمات المتاحة داخل المنشآت.
وتساهم الاستعدادات التشغيلية في الحد من الازدحام وتحسين تجربة المتفرجين، خصوصاً في المباريات التي تعرف حضوراً جماهيرياً مرتفعاً.
أما الترتيبات النهائية الخاصة بكل مباراة، فتظل خاضعة للقرارات التنظيمية التي تصدرها الجهات المختصة قبل موعد إجرائها.
جماهير إقليم برشيد تتابع الاستعدادات بالدار البيضاء
بالنسبة إلى إقليم برشيد، يكتسي احتضان المركب الرياضي محمد الخامس لمباريات كأس أمم إفريقيا أهمية بحكم القرب الجغرافي من مدينة الدار البيضاء.
وقد أتاح إدراج الملعب ضمن البرنامج القاري إمكانية متابعة عدد من المواجهات بالنسبة إلى مشجعي كرة القدم بالمنطقة، وفق شروط التذاكر والتنقل التي حددتها الجهات المنظمة.
كما أن استضافة منافسات دولية بالجهة يمكن أن ترتبط بحركية في قطاعات النقل والخدمات والتجارة، غير أن تحديد أثر اقتصادي فعلي على إقليم برشيد يتطلب معطيات مستقلة.
ولم تتضمن قائمة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الصادرة بشأن الملاعب المستضيفة إدراج منشأة رياضية بمدينة برشيد أو إحدى جماعات الإقليم لاحتضان مباريات رسمية ضمن النهائيات.
الاستعداد لكأس العالم 2030 ضمن الرؤية الرياضية
تندرج أشغال تحديث عدد من الملاعب المغربية كذلك ضمن سياق أوسع يرتبط باستعداد المملكة للمشاركة في تنظيم كأس العالم لكرة القدم سنة 2030، بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
وتمثل كأس أمم إفريقيا 2025 محطة مهمة في تطوير الخبرة التنظيمية المرتبطة بالمباريات الدولية واستقبال الجماهير والوفود.
غير أن المتطلبات الخاصة بكل بطولة تختلف بحسب المعايير المعتمدة، ولذلك لا ينبغي اعتبار احتضان كأس إفريقيا وحده دليلاً على استكمال جميع الاستعدادات التقنية الخاصة بكأس العالم.
وتظل مشاريع التحديث والتأهيل جزءاً من مسار يمتد على عدة سنوات، ويشمل البنيات التحتية الرياضية والتجهيزات والخدمات المرتبطة بها.
مرحلة أخيرة قبل صافرة البداية
مع حلول 2 دجنبر 2025، كانت الاستعدادات لكأس أمم إفريقيا بالمغرب قد بلغت مرحلة متقدمة، بالتزامن مع اقتراب موعد المباراة الافتتاحية المقررة يوم 21 دجنبر.
وقد شكل التقرير الذي نشره الاتحاد الإفريقي لكرة القدم في ذلك اليوم مناسبة لاستعراض الملاعب التسعة المعتمدة، والتعريف بتجهيزاتها وخصائصها والبرنامج المقرر لاحتضان المباريات.
ورغم تقدم التحضيرات، فإن التحقق من اكتمال كل التفاصيل التقنية والتشغيلية في ذلك التاريخ يستلزم الرجوع إلى محاضر التسلم والتقييمات الرسمية الخاصة بالمنشآت.
وبين الملاعب الحديثة والمنشآت التي خضعت للتأهيل، اتجه المغرب إلى المرحلة الأخيرة من الاستعداد لاستضافة حدث كروي قاري ينتظر أن يجمع المنتخبات والجماهير من مختلف أنحاء إفريقيا، في عودة للبطولة إلى الملاعب المغربية لأول مرة منذ سنة 1988.
برشيد الحدث | صوت الإقليم ونبض المجتمعبرشيد الحدث | صوت الإقليم ونبض المجتمع


