الجمعة, 16 أكتوبر 2026
  • Home  
  • نتائج البكالوريا بإقليم برشيد تعيد النقاش حول توسيع العرض الجامعي وإحداث قطب متعدد التخصصات
- آخر الأخبار - أخبار برشيد - الأنشطة المدرسية والجامعية - التعليم الثانوي - التعليم العالي

نتائج البكالوريا بإقليم برشيد تعيد النقاش حول توسيع العرض الجامعي وإحداث قطب متعدد التخصصات

أعادت نتائج الدورة العادية لامتحانات البكالوريا برسم الموسم الدراسي 2025–2026 النقاش بشأن مستقبل التعليم العالي بإقليم برشيد، في ظل تزايد أعداد الحاصلين على الشهادة الثانوية، واستمرار مطالب بتوسيع التكوينات الجامعية وتقريبها من الشباب بمختلف الجماعات الترابية ووفق معطيات أوردتها وسائل إعلام محلية يوم الخميس 18 يونيو 2026، بلغ عدد الناجحين في امتحانات البكالوريا بإقليم برشيد […]

أعادت نتائج الدورة العادية لامتحانات البكالوريا برسم الموسم الدراسي 2025–2026 النقاش بشأن مستقبل التعليم العالي بإقليم برشيد، في ظل تزايد أعداد الحاصلين على الشهادة الثانوية، واستمرار مطالب بتوسيع التكوينات الجامعية وتقريبها من الشباب بمختلف الجماعات الترابية

ووفق معطيات أوردتها وسائل إعلام محلية يوم الخميس 18 يونيو 2026، بلغ عدد الناجحين في امتحانات البكالوريا بإقليم برشيد نحو 5900 تلميذة وتلميذ، وهو الرقم الذي وصفته التغطية المحلية بأنه الأعلى بين عمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء–سطات من حيث العدد الإجمالي للناجحين.

وأعادت هذه النتائج طرح تساؤلات حول قدرة العرض الجامعي المتوفر بالإقليم على مواكبة الحاجيات المتزايدة لخريجي التعليم الثانوي، خصوصاً في التخصصات ذات الاستقطاب المفتوح، في وقت يواصل فيه عدد من الطلبة التوجه إلى مدن مجاورة لمتابعة دراستهم.

نتائج وطنية تكشف ارتفاع عدد الناجحين

كانت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة قد أعلنت، يوم الأربعاء 17 يونيو 2026، النتائج النهائية للدورة العادية للامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا.

وأفادت الوزارة بنجاح 262 ألفاً و442 مترشحة ومترشحاً من الممدرسين على المستوى الوطني، بنسبة نجاح بلغت 64.8 في المائة، مقابل 250 ألفاً و75 ناجحاً خلال الدورة العادية لسنة 2025.

كما بلغ عدد الناجحات 154 ألفاً و881 مترشحة، فيما تقرر أن يخوض 163 ألفاً و179 مترشحة ومترشحاً اختبارات الدورة الاستدراكية خلال شهر يوليوز.

وشكل الإعلان عن النتائج محطة مهمة للتلاميذ والأسر، باعتبار أن الحصول على شهادة البكالوريا يفتح باب الانتقال إلى التعليم العالي أو التكوين المهني أو مسارات أخرى.

برشيد تسجل نحو 5900 ناجح وفق معطيات إعلامية محلية

على مستوى إقليم برشيد، نشرت جريدة «برشيد نيوز» يوم 18 يونيو 2026 معطيات تشير إلى نجاح نحو 5900 تلميذة وتلميذ في امتحانات البكالوريا.

وأوردت الجريدة أن هذا العدد يضع الإقليم في المرتبة الأولى ضمن عمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء–سطات من حيث العدد الإجمالي للناجحين.

غير أن هذه المقارنة تتعلق بعدد الحاصلين على شهادة البكالوريا، وليس بنسبة النجاح، إذ يتطلب ترتيب المديريات الإقليمية بحسب نسب النجاح معرفة عدد المترشحين في كل إقليم.

كما أن الرقم المحلي يحتاج إلى إسناد ببيان تفصيلي صادر عن المديرية الإقليمية أو الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، من أجل تحديد توزيع الناجحين بحسب المسالك والجنس ونوع المؤسسة التعليمية.

ومع ذلك، فإن المعطيات المتداولة تبرز أهمية التفكير في المسارات الدراسية المتاحة أمام آلاف التلاميذ المقبلين على مرحلة ما بعد البكالوريا.

مؤسسات جامعية موجودة لكن الحاجة إلى التنوع مستمرة

رغم تداول عبارة «غياب النواة الجامعية» في النقاش المحلي، فإن إقليم برشيد يتوفر فعلياً على مؤسسات عمومية للتعليم العالي تابعة لجامعة الحسن الأول.

ومن أبرز هذه المؤسسات المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية ببرشيد، التي توفر تكوينات في الهندسة والعلوم والتكنولوجيا، وفق نظام يجمع بين السلك التحضيري وسلك المهندسين.

كما توجد المدرسة العليا للتربية والتكوين ببرشيد، التي تقدم تكوينات مرتبطة بمهن التربية والتعليم، من بينها الإجازة في التربية، وفق شروط الانتقاء والولوج المعتمدة.

وتشكل المؤسستان جزءاً من العرض الجامعي المحلي، غير أن طبيعة التكوينات المتخصصة وشروط الولوج إليهما لا تسمح بالضرورة باستيعاب جميع الحاصلين على البكالوريا الراغبين في دراسة القانون أو الاقتصاد أو الآداب أو العلوم الإنسانية أو غيرها من التخصصات الجامعية.

ومن هنا، فإن الإشكال المطروح لا يتمثل في غياب التعليم العالي بصورة مطلقة، بل في مدى تنوع المسالك المتوفرة وقدرتها الاستيعابية، ووجود مؤسسات ذات استقطاب مفتوح تستجيب لحاجيات شريحة أوسع من الطلبة.

التنقل نحو سطات والدار البيضاء يطرح تحديات للأسر

تتطلب متابعة بعض التخصصات الجامعية من طلبة إقليم برشيد الانتقال إلى مدن أخرى، وفي مقدمتها سطات والدار البيضاء والمحمدية.

ويرتبط هذا الوضع بعوامل متعددة، من بينها طبيعة التخصص المرغوب فيه، وشروط الولوج إلى المؤسسات، وتوفر المقاعد البيداغوجية والخدمات الجامعية.

وقد يفرض التنقل اليومي أعباء إضافية على الأسر، خاصة عندما يتعلق الأمر بتكاليف النقل والوقت المستغرق في الوصول إلى المؤسسات التعليمية.

كما يمكن أن يضطر بعض الطلبة إلى البحث عن السكن بالقرب من الجامعات، وهو ما يضيف مصاريف تتعلق بالإقامة والتغذية والمستلزمات الدراسية.

وتكون هذه التحديات أكثر تعقيداً بالنسبة إلى أبناء الجماعات القروية أو الأسر محدودة الدخل، عندما تتعدد وسائل النقل المطلوبة للوصول إلى المؤسسة الجامعية.

ومع ذلك، فإن تحديد حجم هذه الصعوبات داخل الإقليم يتطلب إحصاءات حول عدد الطلبة المتنقلين وتكاليف تنقلهم وأوضاعهم الاجتماعية، وهي معطيات لا توفرها نتائج البكالوريا وحدها.

مشروع مركب جامعي متعدد التخصصات يعود إلى الواجهة

لا يرتبط النقاش بشأن توسيع التعليم العالي ببرشيد بنتائج البكالوريا لسنة 2026 وحدها، بل يمتد إلى مشاريع ومبادرات جرى تداولها خلال السنوات السابقة.

ففي شتنبر 2025، تناولت وسائل إعلام جهوية مقترحات لإحداث ثلاث مؤسسات جامعية جديدة بمدينة برشيد، تتعلق بكلية للعلوم القانونية والسياسية، ومدرسة عليا للتكنولوجيا، ومؤسسة متخصصة في العلوم الاجتماعية وعلم النفس.

وقد قُدمت هذه المشاريع بوصفها توجهاً لتعزيز العرض الجامعي وتنويع مجالات التكوين تحت إشراف جامعة الحسن الأول.

غير أن الإعلان عن مشروع أو المصادقة على مقترح لا يعني بالضرورة بدء الدراسة بالمؤسسات المعنية أو انتهاء الإجراءات القانونية والتقنية الخاصة بإحداثها.

سؤال برلماني بشأن وعاء عقاري مساحته تسعة هكتارات

وصل ملف إحداث مركب جامعي متعدد التخصصات بإقليم برشيد إلى المؤسسة التشريعية، من خلال سؤال كتابي وجهه النائب البرلماني محمد البوعمري إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بتاريخ 19 ماي 2026.

وتناول السؤال مآل مشروع جامعي يرتبط بوعاء عقاري تبلغ مساحته تسعة هكتارات، أشار النائب إلى أن المجلس الجماعي لبرشيد عمل على اقتنائه وتعبئته لفائدة جامعة الحسن الأول.

كما استحضر السؤال إدراج نقطتين في جدول أعمال الدورة العادية للمجلس الجماعي المنعقدة يوم 7 أكتوبر 2025، تتعلقان بوضع قطعة أرضية رهن إشارة الجامعة ومشروع اتفاقية لإحداث مركب جامعي متعدد التخصصات.

وطالب النائب بتوضيح الإجراءات المتخذة لتفعيل المشروع، والمراحل المتبقية قبل انطلاق تنفيذه.

وتعكس هذه المبادرة البرلمانية استمرار حضور ملف التعليم العالي ضمن القضايا التنموية المطروحة بالإقليم.

غير أن مضمون السؤال يعبر عن المعطيات والتساؤلات التي قدمها صاحبه، ولا يُعد بمفرده تأكيداً رسمياً لانتهاء جميع الإجراءات العقارية أو المصادقة النهائية على المشروع أو تحديد تاريخ افتتاحه.

النمو الديموغرافي يعزز أهمية التخطيط الجامعي

تكتسي المطالب المرتبطة بتوسيع التعليم العالي أهمية إضافية بالنظر إلى التطور الديموغرافي الذي يعرفه إقليم برشيد.

فوفق نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، بلغ عدد سكان الإقليم 640 ألفاً و657 نسمة، مقابل 484 ألفاً و518 نسمة سنة 2014.

ويمثل ذلك زيادة تفوق 156 ألف نسمة خلال عشر سنوات، مع نمو ملحوظ في جماعات مثل الدروة وحد السوالم وبرشيد.

ويطرح هذا التطور ضرورة مواكبة الحاجيات المتعلقة بالتعليم والتكوين والنقل والخدمات الاجتماعية، خاصة بالنسبة إلى فئات الشباب المقبلة على التعليم العالي.

كما أن تحديد احتياجات الإقليم من المؤسسات الجامعية يتطلب دراسة عدد الحاصلين على البكالوريا سنوياً، وتوزيعهم الجغرافي، والتخصصات التي يختارونها، والطاقة الاستيعابية للمؤسسات الموجودة.

ربط التكوين بحاجيات الاقتصاد المحلي

يمتلك إقليم برشيد قاعدة اقتصادية تضم أنشطة صناعية وفلاحية وتجارية وخدماتية، وهو ما يفتح المجال لمناقشة فرص تطوير تكوينات جامعية مرتبطة بحاجيات سوق الشغل.

فإلى جانب الهندسة ومهن التربية، يمكن أن يشمل النقاش تخصصات الاقتصاد والتدبير والقانون والعلوم الاجتماعية والتكنولوجيا واللوجستيك.

كما يمكن لتوسيع العرض الجامعي أن يدعم البحث العلمي والتعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمقاولات المحلية، من خلال مشاريع للتكوين والتدريب والابتكار.

لكن اختيار التخصصات ينبغي أن يقوم على دراسات حول الطلب الطلابي وحاجيات القطاعات الاقتصادية والموارد البشرية والتجهيزات اللازمة، حتى تحقق المشاريع الجديدة أهدافها التعليمية والتنموية.

الحاجة إلى رؤية جامعية متكاملة

يتطلب تطوير التعليم العالي بإقليم برشيد النظر إلى مجموعة من الجوانب المترابطة، لا تقتصر على إنشاء بنايات أو إحداث مؤسسات جديدة.

ومن أبرز هذه الجوانب تنويع المسالك الجامعية، وتوفير التأطير البيداغوجي، وتحسين خدمات النقل والإيواء والإطعام، وتطوير فضاءات البحث والمطالعة والأنشطة الثقافية والرياضية.

كما تبرز أهمية التنسيق بين وزارة التعليم العالي وجامعة الحسن الأول والجماعات الترابية ومجلس الجهة والفاعلين الاقتصاديين، لضمان انسجام المشاريع مع احتياجات الإقليم.

ويمثل توفير معلومات واضحة حول المشاريع المقترحة ومراحل تقدمها عنصراً أساسياً في تعزيز إمكانية تتبعها وتقييمها.

بين فرحة النجاح وتحديات الدراسة الجامعية

أعادت نتائج البكالوريا المعلنة في يونيو 2026 فتح النقاش بشأن آفاق التكوين الجامعي لفائدة شباب إقليم برشيد، في ظل تنامي الحاجيات التعليمية واتساع القاعدة السكانية.

ورغم توفر الإقليم على مؤسسات جامعية عمومية قائمة، فإن المطالب بتوسيع العرض الأكاديمي وإحداث قطب متعدد التخصصات تعكس نقاشاً حول توفير مسارات أكثر تنوعاً وتقريب الخدمات الجامعية من الطلبة.

ويبقى الانتقال من المقترحات إلى الإنجاز رهيناً بوضوح القرارات المؤسسية، وتعبئة الموارد المالية والعقارية والبشرية، واعتماد جدولة زمنية قابلة للتتبع.

وبين النجاح في امتحانات البكالوريا والانتقال إلى مرحلة التعليم العالي، يظل تطوير الفرص الدراسية المتاحة أمام شباب برشيد أحد الملفات التي تستحق المتابعة الإعلامية والمؤسساتية، انطلاقاً من معطيات دقيقة ونقاش عمومي قائم على الحاجيات الفعلية.

برشيد الحدث | صوت الإقليم ونبض المجتمع

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

برشيد الحدث | صوت الإقليم ونبض المجتمع

منصة إعلامية رقمية تواكب آخر الأخبار والمستجدات بمدينة برشيد ومختلف جماعات الإقليم، وتسعى إلى تقديم إعلام محلي مهني وموثوق، ينقل انشغالات المواطنين، ويسلط الضوء على قضايا المجتمع والتنمية، بكل مصداقية ومسؤولية.

برشيد الحدث  © 2026 — جميع الحقوق محفوظة