الجمعة, 16 أكتوبر 2026
  • Home  
  • انتخاب منال بادل رئيسة للمجلس الجماعي لبرشيد بأغلبية 26 صوتاً في أول تجربة نسائية لقيادة المدينة
- آخر الأخبار - أخبار برشيد - الإدارة الترابية - الانتخابات - الشأن المحلي والحكامة

انتخاب منال بادل رئيسة للمجلس الجماعي لبرشيد بأغلبية 26 صوتاً في أول تجربة نسائية لقيادة المدينة

شهدت مدينة برشيد، يوم الأربعاء 10 دجنبر 2025، انتخاب الدكتورة منال بادل، المنتمية إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، رئيسة جديدة للمجلس الجماعي للمدينة، خلفاً للرئيس السابق طارق القادري، الذي صدر في حقه حكم بالعزل عن المحكمة الإدارية بالدار البيضاء خلال شهر نونبر من السنة نفسها. وجرى انتخاب الرئيسة الجديدة خلال جلسة رسمية انعقدت بقاعة الاجتماعات […]

شهدت مدينة برشيد، يوم الأربعاء 10 دجنبر 2025، انتخاب الدكتورة منال بادل، المنتمية إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، رئيسة جديدة للمجلس الجماعي للمدينة، خلفاً للرئيس السابق طارق القادري، الذي صدر في حقه حكم بالعزل عن المحكمة الإدارية بالدار البيضاء خلال شهر نونبر من السنة نفسها.

وجرى انتخاب الرئيسة الجديدة خلال جلسة رسمية انعقدت بقاعة الاجتماعات بالمعهد العالي للمعلوميات والتجارة والتسيير ببرشيد، تحت إشراف باشا المدينة عمر الخراطي، وبحضور أعضاء من المجلس الجماعي.

وأسفرت عملية التصويت عن حصول منال بادل على تأييد 26 عضواً من أصل 30 مستشاراً ومستشارة حضروا الجلسة، مقابل معارضة ثلاثة أعضاء وامتناع عضو واحد عن التصويت.

وبهذه النتيجة، أصبحت منال بادل أول امرأة تتولى رئاسة المجلس الجماعي لمدينة برشيد، في محطة شكلت تحولاً على مستوى رئاسة المؤسسة المنتخبة وتدبير المرحلة المتبقية من الولاية الجماعية.

انتخاب الرئيسة الجديدة بعد مسطرة ترشيح دون منافس

جاء انتخاب منال بادل عقب فتح باب إيداع الترشيحات لرئاسة المجلس الجماعي لبرشيد، خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 6 دجنبر 2025، وفق الإجراءات التي أعلنتها السلطات المختصة.

وبحسب المعطيات التي أوردتها وسائل إعلام تابعت الجلسة، كانت منال بادل المرشحة الوحيدة لمنصب الرئاسة، بعد انتهاء فترة إيداع الترشيحات.

وخلال جلسة الانتخاب، حصلت مرشحة حزب التجمع الوطني للأحرار على 26 صوتاً مؤيداً، ما منحها الأغلبية المطلوبة لتولي رئاسة المجلس.

وتعكس نتيجة الاقتراع حجم التأييد الذي حصل عليه ترشيحها داخل المجلس خلال تلك الجلسة، مع تسجيل ثلاثة أصوات معارضة وامتناع عضو واحد، بما يبرز أن عملية التصويت لم تكن بالإجماع.

حكم إداري سابق يمهد لتجديد رئاسة المجلس

جاءت عملية انتخاب رئيسة جديدة في سياق مستجدات قضائية وإدارية عرفتها جماعة برشيد خلال الأسابيع السابقة.

ففي 19 نونبر 2025، أصدرت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء حكماً يقضي بعزل طارق القادري، المنتمي إلى حزب الاستقلال، من رئاسة وعضوية المجلس الجماعي، إلى جانب عدد من نوابه ومستشاري المجلس.

وجاء الحكم على خلفية مسطرة باشرتها السلطات المختصة استناداً إلى تقارير أنجزتها المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية، تناولت ملاحظات بشأن تدبير عدد من الملفات الجماعية.

وشملت المجالات التي تناولتها التقارير، وفق التغطيات المنشورة حينها، بعض الملفات المتعلقة بالتعمير والرخص والصفقات العمومية والجبايات والممتلكات الجماعية.

ومن المهم التمييز بين الأحكام الصادرة عن القضاء الإداري بشأن العضوية والمسؤوليات الانتخابية وبين أي مسؤولية جنائية محتملة، إذ لا يعني صدور حكم بالعزل إثبات ارتكاب جريمة.

وأدت هذه التطورات إلى فتح مسطرة تجديد رئاسة الجماعة وانتخاب مكتب مسير جديد لمواصلة التدبير المؤسساتي خلال الفترة المتبقية من الولاية.

تشكيل مكتب جماعي يضم سبعة نواب للرئيسة

بعد انتخاب منال بادل رئيسة للمجلس، جرى عرض لائحة تضم سبعة نواب للرئيسة على تصويت الأعضاء الحاضرين.

وحصلت اللائحة على 24 صوتاً مؤيداً، مقابل ثلاثة أصوات معارضة وامتناع عضوين، فيما انسحب عضو آخر من الجلسة.

وضمت تشكيلة المكتب المسير الجديد الأسماء التالية:

  • محمد طربوز: النائب الأول، عن حزب التجمع الوطني للأحرار.
  • عبد الإله البيضي: النائب الثاني، عن حزب الأصالة والمعاصرة.
  • العياشي الأعوج: النائب الثالث، عن حزب الاستقلال.
  • هشام العباسي: النائب الرابع، عن حزب الأصالة والمعاصرة.
  • دنيا كبابرة: النائبة الخامسة، عن حزب التجمع الوطني للأحرار.
  • موسى الخضراوي: النائب السادس، عن حزب الحركة الشعبية.
  • كريمة بوشاشية: النائبة السابعة، عن حزب الاتحاد الدستوري.

ويكشف توزيع المناصب داخل المكتب عن مشاركة منتخبين ينتمون إلى عدة أحزاب سياسية في تدبير الشأن المحلي.

ويقتضي عمل المكتب المسير التنسيق بين مختلف مكوناته في إطار الاختصاصات القانونية للجماعة، بما يسمح بتتبع الملفات الإدارية والخدماتية والمشاريع المعروضة على المجلس.

أول امرأة تتولى رئاسة جماعة برشيد

اكتسب انتخاب منال بادل أهمية إضافية باعتبارها أول امرأة تصل إلى رئاسة المجلس الجماعي للمدينة.

ويعكس هذا المعطى تطور حضور النساء في مواقع المسؤولية المحلية، في سياق الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية التي عرفتها المملكة لتوسيع المشاركة النسائية في المؤسسات المنتخبة.

غير أن الوصول إلى منصب الرئاسة يمثل جانباً من المشاركة السياسية، فيما يظل تقييم أداء أي مجلس مرتبطاً بالقرارات التي يتخذها والنتائج التي يحققها في المجالات الداخلة ضمن اختصاصاته.

وتتيح هذه المحطة أيضاً فتح نقاش بشأن مساهمة النساء في تدبير السياسات المحلية، والعوائق التي تواجه مشاركتهن في المسؤوليات العمومية.

منال بادل تؤكد إدراكها للتحديات والإكراه الزمني

في تصريحات صحفية أعقبت انتخابها، عبرت منال بادل عن شكرها للمستشارين والمستشارات الذين منحوا أصواتهم لترشيحها، وأعربت عن أملها في الاستجابة لتطلعات سكان مدينة برشيد.

كما أشارت إلى الإكراه المرتبط بقصر الفترة المتبقية من الولاية الانتخابية، وإلى وجود تحديات تتطلب العمل والتنسيق بين أعضاء المجلس.

وأكدت، وفق التصريحات التي أوردتها وسائل الإعلام، أهمية تحسين البنيات التحتية وجودة الخدمات الأساسية والاستجابة لانشغالات الساكنة.

وشملت الملفات المطروحة أمام المجلس الجديد قضايا الطرق والإنارة والنظافة والتجهيزات العمومية، في ظل التحولات العمرانية والسكانية التي تعرفها المدينة.

وتظل هذه التصريحات تعبيراً عن توجهات وأولويات معلنة عقب الانتخاب، ولا ينبغي تقديمها باعتبارها إنجازات تحققت بمجرد تشكيل المكتب الجديد.

البنية التحتية والخدمات المحلية ضمن الملفات المنتظرة

تواجه مدينة برشيد مجموعة من التحديات المرتبطة بتوسع المجال الحضري والارتفاع المتواصل في عدد السكان.

ووفق النتائج الرسمية للإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، بلغ عدد سكان جماعة برشيد 168 ألفاً و687 نسمة، مقابل 136 ألفاً و634 نسمة سنة 2014.

ويعكس هذا التطور تزايد الحاجيات المرتبطة بالطرقات والأرصفة والتطهير السائل والإنارة العمومية والفضاءات الخضراء والمرافق الجماعية.

كما يطرح استمرار التوسع العمراني ضرورة تحسين تدبير المشاريع والبرامج المحلية وتنسيق تدخلات مختلف المتدخلين.

ومن بين الملفات التي كانت مطروحة خلال تلك الفترة متابعة مشروع تأهيل المداخل الرئيسية للمدينة، الذي أعطيت انطلاقته في نونبر 2024 بغلاف مالي معلن قدره 100 مليون درهم، إلى جانب القضايا المرتبطة بصيانة البنية الطرقية وتدبير الخدمات الجماعية.

ويبقى تقييم مدى تقدم هذه المشاريع وتنفيذ الالتزامات المعلنة رهيناً بالوثائق الرسمية ومحاضر التتبع والبيانات المالية والتقنية المتاحة.

تحديات الحكامة واستعادة انتظام التدبير الجماعي

أعاد تجديد رئاسة جماعة برشيد طرح قضايا مرتبطة بالرقابة الإدارية والقضائية على عمل المجالس المنتخبة، خاصة بعد الأحكام التي سبقت عملية الانتخاب.

وتكتسي الحكامة المحلية أهمية في ضمان احترام القواعد القانونية المنظمة للقرارات الجماعية والصفقات العمومية والتراخيص وتدبير الممتلكات والموارد المالية.

كما يشكل انتظام دورات المجلس وإتاحة المعلومات المتعلقة بمقرراته وميزانيته ومشاريعه أحد العناصر المهمة في تعزيز الشفافية وإمكانية تتبع العمل الجماعي.

وفي هذا الإطار، سيكون المكتب المنتخب مطالباً بممارسة اختصاصاته وفق القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، مع الاستمرار في تقديم الخدمات الإدارية وتتبع الأوراش القائمة.

مرحلة جديدة في تدبير الشأن المحلي ببرشيد

شكل انتخاب منال بادل يوم 10 دجنبر 2025 محطة في الحياة المؤسساتية لمدينة برشيد، بعد فترة شهدت أحكاماً قضائية وإعادة ترتيب مكونات المكتب المسير.

وقد أفرزت الجلسة رئيسة جديدة وأغلبية مؤيدة لترشيحها، إلى جانب مكتب يضم ممثلين عن عدة أحزاب سياسية.

وبين رمزية تولي امرأة رئاسة المجلس للمرة الأولى والتحديات العملية المرتبطة بالخدمات والبنية التحتية والحكامة، انتقلت الجماعة إلى مرحلة جديدة من التدبير خلال الفترة المتبقية من الولاية الانتخابية.

ويبقى الحكم على حصيلة هذه المرحلة مرتبطاً بالقرارات والإجراءات المنفذة والنتائج الملموسة على مستوى الخدمات والمشاريع، في إطار المتابعة المستمرة للشأن المحلي وحق السكان في الاطلاع على تدبير مؤسساتهم المنتخبة.

برشيد الحدث | صوت الإقليم ونبض المجتمع

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

برشيد الحدث | صوت الإقليم ونبض المجتمع

منصة إعلامية رقمية تواكب آخر الأخبار والمستجدات بمدينة برشيد ومختلف جماعات الإقليم، وتسعى إلى تقديم إعلام محلي مهني وموثوق، ينقل انشغالات المواطنين، ويسلط الضوء على قضايا المجتمع والتنمية، بكل مصداقية ومسؤولية.

برشيد الحدث  © 2026 — جميع الحقوق محفوظة