تعرض منزل الدولي البرازيلي أنتوني، لاعب ريال بيتيس الإسباني، لعملية سرقة مساء الأربعاء 14 أكتوبر 2026، تزامناً مع مشاركته في مباراة فريقه أمام بورتو البرتغالي، ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا، والتي انتهت بفوز الفريق الأندلسي بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
تحولت فرحة النجم البرازيلي أنتوني بانتصار فريقه ريال بيتيس الإسباني على بورتو البرتغالي في دوري أبطال أوروبا إلى حالة من الغضب والإحباط، بعدما اكتشف تعرض منزله بمدينة إشبيلية لعملية سرقة أثناء وجوده على أرضية الملعب.
وكشف اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً تفاصيل الواقعة، يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، عبر حسابه الرسمي على منصة إنستغرام، معبراً عن حزنه الشديد لما حدث، خصوصاً أن الواقعة مست شعور أسرته بالأمان داخل منزلها.
أنتوني يعبر عن غضبه بعد اقتحام منزله
وفي رسالة مؤثرة نشرها عبر حسابه على إنستغرام، أوضح النجم البرازيلي أن الليلة التي كان من المفترض أن تكون مناسبة للاحتفال بالفوز تحولت إلى تجربة صعبة بالنسبة إليه وإلى أفراد أسرته.
وقال أنتوني إن ليلة كانت تحمل كل مقومات الفرح انتهت بالغضب والحزن والإحباط، بعدما تعرض منزله للاقتحام والسرقة.
وأضاف أن أكثر ما يؤلمه ليس فقط فقدان الممتلكات المادية، وإنما الإحساس بانعدام الأمان داخل المكان الذي يفترض أن يوفر الحماية والطمأنينة لأفراد الأسرة.
وأكد اللاعب أن سلامة عائلته وراحتها النفسية تبقيان أهم بالنسبة إليه من أي خسائر مادية، مشدداً على أن ما تعرض له لن يؤثر على عزيمته ورغبته في مواصلة مسيرته الرياضية.
السرقة تتزامن مع انتصار ريال بيتيس على بورتو
وقعت عملية السرقة بينما كان أنتوني يشارك أساسياً في المواجهة التي جمعت ريال بيتيس وبورتو، مساء الأربعاء، على أرضية ملعب «لا كارتوخا» بمدينة إشبيلية.
وشهدت المباراة إثارة كبيرة، بعدما نجح الفريق الإسباني في تحقيق انتصار مهم بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، ضمن الجولة الثانية من مرحلة الدوري بمسابقة دوري أبطال أوروبا.
وساهم النجم البرازيلي في فوز فريقه، بعدما قدم تمريرة حاسمة خلال اللقاء، قبل أن تتغير أجواء الاحتفال بالنسبة إليه عقب علمه بالحادث.
ولم يكشف أنتوني عن القيمة المالية للممتلكات المسروقة أو طبيعتها، كما لم تتضح جميع الملابسات المرتبطة بطريقة تنفيذ عملية السرقة.
الشرطة الإسبانية تفتح تحقيقاً في الواقعة
ووفق ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية «أوروبا برس»، فقد فتحت الشرطة الوطنية الإسبانية تحقيقاً عقب التبليغ عن عملية السرقة التي استهدفت منزل اللاعب البرازيلي.
وتهدف التحقيقات إلى تحديد ظروف الواقعة والكشف عن هوية الأشخاص المتورطين فيها، في وقت لم تصدر فيه معطيات رسمية كافية بشأن تفاصيل الممتلكات المسروقة أو عدد المشتبه فيهم.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة المخاطر الأمنية التي قد يتعرض لها لاعبو كرة القدم المحترفون، خصوصاً أثناء مشاركتهم في المباريات التي تكون مواعيدها معلنة مسبقاً.
سرقات منازل اللاعبين تتكرر في إسبانيا
لا تعد واقعة سرقة منزل أنتوني الأولى من نوعها في كرة القدم الإسبانية، إذ سبق لعدد من النجوم أن تعرضوا لحوادث مماثلة أثناء وجودهم خارج منازلهم للمشاركة في المباريات الرسمية.
ومن أبرز هذه الحالات تعرض منزل النجم الفرنسي كريم بنزيما، لاعب ريال مدريد السابق، للسرقة خلال عامي 2019 و2022، في وقائع أثارت نقاشاً بشأن حماية ممتلكات الرياضيين وعائلاتهم.
كما شهد يوليوز 2026 محاولة اقتحام منزل مرتبط بالنجم الإسباني لامين يامال، لاعب برشلونة، بمنطقة كتالونيا، خلال مشاركته مع المنتخب الإسباني في كأس العالم.
وكانت وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» قد كشفت سنة 2019 عن نشاط مجموعة إجرامية يُشتبه في مراقبتها لتحركات لاعبي كرة القدم وجداول مبارياتهم، بهدف تحديد الأوقات المناسبة لتنفيذ عمليات سرقة داخل منازلهم.
وتسلط هذه الوقائع الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه بعض الرياضيين المحترفين، في ظل معرفة الجمهور بمواعيد مشاركاتهم وتنقلاتهم.
من أحياء ساو باولو إلى الملاعب الأوروبية
ويعد أنتوني من أبرز اللاعبين البرازيليين الذين شقوا طريقهم نحو الاحتراف الأوروبي، بعدما نشأ في ظروف اجتماعية صعبة بأحد الأحياء الشعبية في ضواحي مدينة ساو باولو البرازيلية.
وبدأ اللاعب مسيرته الكروية مع نادي ساو باولو، قبل الانتقال إلى أياكس أمستردام الهولندي، ثم مانشستر يونايتد الإنجليزي، الذي انضم إليه في صفقة كبيرة سنة 2022.
وبعد فترة اتسمت بتذبذب مستواه مع الفريق الإنجليزي، انتقل إلى ريال بيتيس، الذي انضم إليه بصورة نهائية خلال سنة 2025، ليبدأ مرحلة جديدة من مسيرته الاحترافية في الدوري الإسباني.
سلامة الأسرة فوق كل اعتبار
ورغم التأثير النفسي للحادث، حرص أنتوني على التأكيد أن قيمة الأسرة تفوق جميع الممتلكات المادية، وأن أهم ما يملكه هو بقاء أفراد عائلته بخير.
كما أبدى عزمه على تجاوز هذه التجربة الصعبة ومواصلة العمل لتحقيق أهدافه الرياضية والشخصية.
وتبقى تفاصيل عملية السرقة موضوع تحقيق من طرف السلطات الإسبانية، في انتظار الكشف عن معطيات إضافية بشأن ظروف الحادث والأشخاص المحتمل تورطهم فيه.
برشيد الحدث | صوت الإقليم ونبض المجتمع
المصادر: وكالة فرانس برس (AFP) ووكالة أوروبا برس (Europa Press)، 15 أكتوبر 2026.



